قوله تعالى : أولئك أَصْحَابُ الجنة قالت المعتزلة هذه الآية تدل على مسائل :
أولها : أن قوله : أولئك أَصْحَابُ الجنة خَالِدِينَ فِيهَا يفيد الحصر وأن أصحاب الجنة ليسوا إلا الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا وهذا يدل على أن صاحب الكبيرة قبل التوبة لا يدخ الجنة.
وثانيها : قوله جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ يدل على فساد قول من يقول : الثواب فضل لا جزاء.
وثالثها قوله : جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ يدل على إثبات العمل للعبد.
ورابعها : يدل على أن العبد يستحق على الله جزاء عمله١ وتقدم جواب ذلك.
قوله : خَالِدِينَ منصوب على الحالية و«جَزَاءً » منصوب إما بعامل مضمر، أي يُجْزَوْنَ جزاءً٢ أو بما تقدم، لأن معنى أولئك أصحاب الجنة جَازَيْنَاهُمْ بِذَلِكَ.
٢ التبيان ١١٥٥..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود