﴿ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾
قوله تعالى: ﴿يَا أيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾. الآية:
قال أبو محمد: كَثُرَ الاختلافُ في معنى هذه الآية، حتى قيل إنها منسوخة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المفروضين المحكمين.
وأكثر أقوال الناس أنها محكمةٌ على معانٍ:
قيل: المعنى: عليكم أَنْفُسَكُم إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فلم يقبل منكم، (قيل هو قول ابن مسعود).
وقيل: لم يأت زمان هذه الآية بعد.
وقيل المعنى: ليس على الإِنسان ضلال غيره من يهودي ونصراني، إذا اهتدى هو. وقد شرحناها في غير هذا الكتاب بأبين من هذا، وقيل: إن الآية رخصت العزيمَةَ في فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
أحمد حسن فرحات