﴿ يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ ٱلصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ ٱلْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ ٱللَّهُ مِنْهُ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقَامٍ ﴾
قوله تعالى: ﴿لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنتُمْ حُرُمٌ﴾.
عمَّ الله بظاهر هذه الآية النهيَ عن قتل كل صَيْدٍ من بَرٍّ وبحر، ثم قالتعالى بعد ذلك: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْر﴾ [المائدة: ٩٦]، فظنَّ ظانٌّ أنه ناسخ للأول، وليس كذلك، إنما هو تبيين وتخصيص، بيّن الله بقوله: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْر أن النهي عن قتل الصيد للمُحْرِمِ يراد به صيدُ البَرِّ، وأن الآيةخاصةٌ في ذلك غيرُ عامة في كل صيد.
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
أحمد حسن فرحات