وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً أكثر أهل العلم على أن المراد بالجاريات يسراً : السفن تجري في البحر يسراً أي جرياً ذا يسر أي سهولة.
والأظهر أن هذا المصدر المنكر حال كما قدمنا نحوه مراراً : أي فالجاريات في حال كونها ميسرة مسخراً لها البحر، ويدل لهذا القول كثرة إطلاق الوصف بالجري على السفن كقوله تعالى : وَمِنْ ءَايَاتِهِ الْجَوَارِ في الْبَحْرِ ، وقوله : إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ في الْجَارِيَةِ [ الحاقة : ١١ ]، وقوله تعالى : وَالْفُلْكَ تَجْرِى في الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ [ الحج : ٦٥ ] وقوله تعالى : اللَّهُ الذي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِىَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ [ الجاثية : ١٢ ] إلى غير ذلك من الآيات.
وقيل الجاريات الرياح. وقيل غير ذلك.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان