قوله تعالى إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا
قال ابن كثير : يقول تعالى منكرا على المشركين في تسميتهم الملائكة تسمية الأنثى، وجعلهم لها أنها بنات الله كما قال تعالى : وجعلوا الملائكة هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون ولهذا قال : وما لهم به من علم أي : ليس لهم علم صحيح يصدق ما قالوه بل هو كذب وزور وافتراء وكفر شنيع إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا أي : لا يجدي شيئا، ولا يقوم أبدا مقام الحق. وقد ثبت في الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :" إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ".
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، في قوله تسمية الأنثى قال : الإناث.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين