ﭜﭝﭞﭟ

وأن عليه النشأة الأخرى( ٤٧ )وأنه هو أغنى وأقنى( ٤٨ )وأنه هو رب الشعرى( ٤٩ ) .
كنا أمواتا فأحيانا الله القوي القدير، وبعد الحياة يكون الموت ثم يبعثنا الخبير وإليه نصير-وفاء بوعده جل شأنه- وفي البحر : لما كانت هذه النشأة ينكرها الكفار بولغ بقوله تعالى : عليه كأنه تعالى أوجب ذلك على نفسه(١).
وربنا أعطانا وأرضانا أغنى وأقنى ليس لبشر ولا لمخلوق من كوكب أو طالع في ذلك مدخل نحس أو سعد- وأنه هو أغنى وأقنى أي ملّك عباده المال وجعله لهم قنية مقيما عندهم.. وأنه هو رب الشعرى .. هو هذا النجم الوقاد.. كانت طائفة من العرب يعبدونه(٢) فأعلمهم الله جل وعز أن الشعرى مربوب وليس برب ؛ وحين ذكر أنه أغنى وأقنى بين أن ذلك بفضل المولى لا بعطاء الشعرى.
وأن عليه النشأة الأخرى ظاهره وجوب وقوع الحشر في الحكمة الإلهية للمجازاة على الإحسان والإساءة ؛ وقال في التفسير الكبير، هو كقوله : ثم أنشأناه خلقا آخر.. (٣)أي بعد خلقه ذكرا وأنثى نفخ فيه الروح الإنساني، ثم أغناه بلبن الأم وبنفقة الأب في صغره، ثم أقناه بالكسب بعد كبره، أي أعطاه القنية، وهي المال الذي تأثلته وعزمت أن لا تخرجه من يدك ؛ وبالجملة فالإغناء بكل ما تدفع به الحاجة، والإقناء بما زاد عليه(٤).

١ ما بين العارضتين مما أورد الألوسي..
٢ مما أورد ابن كثير..
٣ سورة المؤمنون. من الآية ١٤..
٤ ما بين العارضتين مما أورد صاحب غرائب القرآن..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير