ﮛﮜﮝﮞ

قوله: أَفَمِنْ هذا الحديث : متعلِّقٌ ب «تَعْجَبون»

صفحة رقم 115

ولا يجيءُ فيه الإِعمالُ؛ لأنَّ مِنْ شرطِ الإِعمال تأخُّرَ المعمولِ عن العوامل، هنا هو متقدِّمٌ. وفيه خلافٌ بعيدٌ، وعليه تَتَخَرَّج الآيةُ الكريمةُ. فإنَّ كلاً مِنْ قولِه: تَعْجبون، وتَضْحكون ولا تَبكون يَطْلُبُ هذا الجارَّ مِنْ حيث المعنى.
والعامَّةُ على فتح التاءِ والجيم والحاءِ مِنْ تَعْجَبون، تَضْحكون. والحسن: بضم التاءَ وكسرِ الجيمِ والحاءِ مِنْ غيرِ واوٍ عاطفةٍ بين الفعلَيْن، وهي أبْلَغُ: مِن حيث إنَّهم إذا أَضْحكوا غيرَهم كان تجرُّؤُهم أكثرَ. وقرأ أُبَيٌّ وعبد الله كالجماعةَ، إلاَّ أنهما بلا واوٍ عاطفةٍ كالحسن، فيُحتمل أَنْ تكونَ «تضحكون» حالاً، وأَنْ تكونَ استئنافاً كالتي قبلها.

صفحة رقم 116

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية