ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭯﭰﭱﭲﭳ ﭵﭶﭷﭸﭹ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮅﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮙﮚﮛﮜ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯟﯠﯡﯢ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

قَوْلُهُ تَعَالَى: (خُشَّعًا) : هُوَ حَالٌ، وَفِي الْعَامِلِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: يَدْعُو؛ أَيْ يَدْعُوهُمُ الدَّاعِي، وَصَاحِبُ الْحَالِ الضَّمِيرُ الْمَحْذُوفُ. وَ «أَبْصَارُهُمْ» مَرْفُوعٌ بِخُشَّعًا، وَجَازَ أَنْ يَعْمَلَ الْجَمْعُ لِأَنَّهُ مُكَسَّرٌ. وَالثَّانِي: الْعَامِلُ «يَخْرُجُونَ».
وَقُرِئَ: خَاشِعًا؛ وَالتَّقْدِيرُ: فَرِيقًا خَاشِعًا؛ وَلَمْ يُؤَنَّثْ؛ لِأَنَّ تَأْنِيثَ الْفَاعِلِ تَأْنِيثُ الْجَمْعِ، وَلَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ خَاشِعًا بِيَدْعُو عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُهُ.
وَ «يَخْرُجُونَ» عَلَى هَذَا حَالٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأَبْصَارِ.
وَ (كَأَنَّهُمْ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يَخْرُجُونَ».
وَ (مُهْطِعِينَ) : حَالٌ مِنَ الْضَّمِيرِ فِي «مُنْتَشِرٌ» عِنْدَ قَوْمٍ؛ وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي «مُنْتَشِرٌ» لِلْجَرَادِ، وَإِنَّمَا هُوَ حَالٌ مَنْ «يَخْرُجُونَ» أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَحْذُوفِ.
وَ (يَقُولُ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «مُهْطِعِينَ».
قَالَ تَعَالَى: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَازْدُجِرَ) : الدَّالُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ، لِأَنَّ التَّاءَ مَهْمُوسَةٌ وَالزَّايَ مَجْهُورَةٌ، فَأُبْدِلَتْ حَرْفًا مَجْهُورًا يُشَارِكُهَا فِي الْمَخْرَجِ وَهُوَ الدَّالُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنِّي) : يُقْرَأُ بِالْفَتْحِ؛ أَيْ بِأَنِّي، وَبِالْكَسْرِ؛ لِأَنَّ «دَعَا» بِمَعْنَى قَالَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (١٣) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (١٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَالْتَقَى الْمَاءُ) : أَرَادَ الْمَاءَانِ، فَاكْتَفَى بِالْوَاحِدِ، لِأَنَّهُ جِنْسٌ.
وَ (عَلَى أَمْرٍ) : حَالٌ، أَوْ ظَرْفٌ.
وَالْهَاءُ فِي «حَمَلْنَاهُ» لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
وَ (تَجْرِي) : صِفَةٌ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ. وَ (بِأَعْيُنِنَا) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «تَجْرِي» أَيْ مَحْفُوظَةٌ.

صفحة رقم 1193

وَ (جَزَاءً) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ بِتَقْدِيرِ جَازَيْنَاهُمْ. وَ (كُفِرَ) أَيْ بِهِ، وَهُوَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَيُقْرَأُ «كَفَرَ» عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ أَيِ الْكَافِرُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٦)).
وَ (مُدَّكِرٍ) بِالدَّالِ، وَأَصْلُهُ الذَّالُ وَالتَّاءُ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي يُوسُفَ. وَيُقْرَأُ بِالذَّالِ مُشَدَّدَةً، وَقَدْ ذُكِرَ أَيْضًا.
(وَنُذُرِ) : بِمَعْنَى إِنْذَارٍ، وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: وَنُذُرِي.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠)).
وَ (مُسْتَمِرٍّ) نَعْتٌ لِنَحْسٍ. وَقِيلَ: لِيَوْمٍ.
وَ (كَأَنَّهُمْ) : حَالٌ. وَ «مُنْقَعِرٍ» : نَعْتٌ لِنَخْلٍ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٢٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَبَشَرًا) : هُوَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ الْمَذْكُورُ؛ أَيْ أَنَتَّبِعُ بَشَرًا، وَ «مِنَّا» : نَعْتٌ. وَيُقْرَأُ «أَبَشَرٌ» بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَ «مِنَّا» نَعْتٌ لَهُ. وَ (وَاحِدًا) : حَالٌ مِنَ الْهَاءِ فِي «نَتَّبِعُهُ».

صفحة رقم 1194

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية