ﮟﮠﮡﮢﮣ ﮥﮦﮧﮨﮩ ﮫﮬ ﮮﮯ ﮱﯓﯔ ﯖﯗﯘ ﯚﯛﯜ ﯞﯟﯠ ﯢﯣﯤ ﭑﭒﭓﭔ

قَالَ تَعَالَى: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ. وَ (مَا أَصْحَابُ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، خَبَرُ الْأَوَّلِ.
فَإِنْ قِيلَ: أَيْنَ الْعَائِدُ مِنَ الْجُمْلَةِ إِلَى الْمُبْتَدَأِ؟.
قِيلَ: لَمَّا كَانَ «أَصْحَابُ» الثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى ضَمِيرٍ.
وَقِيلَ: «مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ» لَا مَوْضِعَ لَهُ، وَكَذَلِكَ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ؛ وَخَبَرُ الْأَوَّلِ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، وَهَذَا بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ الْمَشْأَمَةِ لَيْسُوا مِنَ الْمُقَرَّبِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤) عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (١٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالسَّابِقُونَ) : الْأَوَّلُ مُبْتَدَأٌ وَالثَّانِي خَبَرُهُ؛ أَيِ السَّابِقُونَ بِالْخَيْرِ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ.
وَقِيلَ: الثَّانِي نَعْتٌ لِلْأَوَّلِ، أَوْ تَكْرِيرٌ تَوْكِيدًا، وَالْخَبَرُ «أُولَئِكَ».
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي جَنَّاتِ) : أَيْ هُمْ فِي جَنَّاتٍ، أَوْ يَكُونُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «الْمُقَرَّبُونَ». أَوْ ظَرْفًا.
وَقِيلَ: هُوَ خَبَرُ «ثُلَّةٌ» وَعَلَى الْأَقْوَالِ الْأُوَلِ يَكُونُ الْكَلَامُ تَامًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: «النَّعِيمِ» وَيَكُونُ فِي «ثُلَّةٌ» وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ «عَلَى سُرُرٍ». وَالثَّانِي: هُوَ خَبَرٌ؛ أَيْ هُمْ ثُلَّةٌ.
وَ (مُتَّكِئِينَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «عَلَى» وَ «مُتَقَابِلِينَ» : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «مُتَّكِئِينَ».
قَالَ تَعَالَى: (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨)).

صفحة رقم 1203

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية