ﯢﯣﯤ

ولما ذكر تعالى السرر وبين عظمتها ذكر غايتها فقال سبحانه : متكئين عليها أي : السرر على الجنب أو غيره كحال من يكون على كرسي فيوضع تحته شيء آخر للاتكاء عليه متقابلين فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض، وقال مجاهد وغيره : هذا في المؤمن وزوجته وأهله أي : يتكؤون متقابلين، قال الكلبي طول كل سرير ثلث مئة ذراع، فإذا أراد العبد أن يجلس عليها تواضعت فإذا جلس عليها ارتفعت وقيل : إنهم صاروا أرواحاً نورانية صافية ليس لهم أدبار ولا ظهور.
تنبيه : متكئين عليها متقابلين حالان من الضمير في على سرر، ويجوز أن تكون حالاً متداخلة فيكون متقابلين حالاً من ضمير متكئين، ثم بين تعالى أنهم في غاية الراحة بقوله تعالى : يطوف عليهم ولدان مخلدون .

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير