ﮖﮗ

تمهيد :
لما بيّن الله حال السابقين المقربين، وأنواع نعيمهم، شرع في بيان أصحاب اليمين، وعدّد أوصاف نعيمهم، من فواكه وظلال ومياه وفُرش، ونساء حسان عذارى في سن واحدة.
التفسير :
٣٢، ٣٣- وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لاَ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ .
فاكهة كثيرة متنوعة، لا تنقطع عنهم أبدا، كما تنقطع فاكهة الصيف في الشتاء.
وَلاَ مَمْنُوعَةٍ. لا يحتاج المؤمن إلى دفع ثمن لها، أو لا يُمنع منها بشوك ولا بُعد ولا حائط، بل إذا اشتهاها العبد دنت منه حتى يأخذها.
قال تعالى : وذللت قطوفها تذليلا . ( الإنسان : ١٤ ).
قال ابن كثير في تفسير الآيتين ما يأتي :
وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لاَ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ .
أي : وعندهم من الفواكه الكثيرة المتنوعة في الألوان، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، كما قال تعالى : كُلّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثمرةٍ رِزْقًا قالُوا هذا الّذِي رُزِقْنا مِنْ قبْلُ وأُتُوا بِهِ مُتشابِهًا... ( البقرة : ٢٥ ).
أي : يشبه الشكل الشكل، ولكن الطعم غير الطعم
وفي الصحيحين في ذكر سدرة المنتهى : " فإذا ورقها كآذان الفيلة، ونبقها مثل قلال هجر "
لاَ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ .
أي : لا تنقطع شتاء ولا صيفا، بل أُكلُها دائم مستمر أبدا، مهما طلبوا وجدوا، لا يمتنع عليهم بقدرة الله شيء.
وقال قتادة : لا يمنعهم من تناولها عود ولا شوك ولا بُعد، وفي الحديث : " إذا تناول الرجل الثمرة عادت مكانها أخرى " ( أخرجه الطبراني ). ١ه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير