تفسير المفردات : ورجت : زلزلت وحركت تحريكا شديدا بحيث ينهدم ما فوقها من بناء وجبال.
المعنى الجملي : حين تقع الواقعة ويجيء يوم القيامة لا تكذب نفس على الله فتنكره، إذ تحقق بالمعاينة وشهده كل أحد، أما في الدنيا فما أكثر النفوس المكذبة به، المنكرة له، لأنهم لم يذوقوا العذاب كما عاينه المعذبون في الآخرة.
ثم وصف هذه الواقعة بأنها تخفض أقواما وترفع آخرين، وأن الأرض حينئذ تزلزل فيندك ما عليها من جبال وأبنية، وأن الجبال تتفتت وتصير كالغبار المنتشر في الجو، وأن الناس إذ ذاك ينقسمون أفواجا ثلاثة : أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون.
الإيضاح : إذا رجت الأرض رجا أي إذا وقعت الواقعة تزلزل الأرض زلزالا وتضطرب اضطرابا شديدا طولا وعرضا، فتندك الحصون والجبال، وتهدم البيوت والصياصي. قال الربيع بن أنس : ترج بما فيها كرج الغربال بما فيه.
ونحو الآية قوله تعالى : إذا زلزلت الأرض زلزالها ( الزلزلة : ١ ) وقوله : يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم ( الحج : ١ ).
تفسير المراغي
المراغي