المعنى الجملي : بعد أن ذكر زوجين من الأزواج الثلاثة، وبين ما يلقاه كل منهم من عز مقيم، وشرف عظيم، في جنات ونعيم، في جملة شؤونهم، في مآكلهم ومشاربهم وفرشهم وأزواجهم – أردف ذلك ذكر الزوج الثالث، وبين ما يلقاه من النكال والوبال وسوء الحال، فهو يتظلى في السموم، ويشرب ماء كالمهل يشوي الوجوه، ثم أعقبه بذكر السبب في هذا، بأنهم كانوا في دنياهم مترفين غارقين في ذنوبهم، منكرين هذا اليوم يوم الجزاء ؛ ثم أمره أن يخبرهم بأن هذا اليوم واقع حتما وأن مأكلهم سيكون من شجر الزقوم يملؤون منه بطونهم، ثم يشربون ولا يرتوون كالإبل الهيم، وهذا ما أعد لهم من كرم وحسن وفادة في هذا اليوم.
قل إن الأولين والآخرين*لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم أي أجبهم أيها الرسول الكريم قائلا لهم : إن الأولين الذين تستبعدون بعثهم أشد الاستبعاد، والآخرين الذين تظنون أن لن يبعثوا - ليجمعون في صعيد واحد في ذلك اليوم المعلوم، ولا شك أن اجتماع عدد لا يحصى كثرة أعجب من البعث نفسه.
ونحو الآية قوله : فإنما هي زجرة واحدة( ١٣ )فإذا هم بالساهرة ( النازعات : ١٣ – ١٤ ).
تفسير المراغي
المراغي