ﮗﮘﮙ

قوله : فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثّاً .
قرأ النَّخعي١ ومسروق وأبو حيوة :«منبتًّا » بنقطتين من فوق، أي : منقطعاً من البَتِّ.
ومعنى الآية لا ينبو عنه.
قال علي رضي الله عنه : الهباء المُنْبَثّ : الرَّهجُ الذي يسطع من حوافر الخيل ثم يذهب، فجعل الله تعالى أعمالهم كذلك٢.
وقال مجاهد :«الهَبَاء » : الشعاع الذي يكون في الكُوة كهيئة الغُبَار، وروي نحوه عن ابن عباس٣.
وعنه أيضاً : أنه ما تطاير من النَّار إذا اضطربت يطير منها شرر فإذا وقع لم يكن شيئاً٤.
وقال عطية :«المنبث » : المتفرق، قال تعالى : وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ [ البقرة : ١٦٤ ] أي : فرق ونشر.

١ ينظر: المحرر ٥/٢٣٩، والدر المصون ٦/٢٥٣..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٦٢٥) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢١٦) وزاد نسبته إلى ابن المنذر وعبد بن حميد..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٦٢٥) عن مجاهد وسعيد بن جبير وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢١٧) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وذكره أيضا عن ابن عباس وعزاه إلى ابن المنذر..
٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٦٢٥) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢١٦) وزاد نسبته على ابن حاتم..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية