ﮯﮰﮱﯓ

تمهيد :
يقدم القرآن الكريم الدليل تلو الدليل على قدرة الله تعالى، فيسألهم : أنتم تحرثون الأرض وتضعون البذرة، لكن من ينبت الزرع ؟ إنه الله تعالى.
والماء الذي تشربونه، هل أنتم أنزلتموه من السحاب، أم الله هو الذي أنزله ؟
والجواب : نعم، أنت يا رب الذي تنزل المطر، وتسوق السحاب، وتنزل الماء.
وكذلك النار، هل انتم أوجدتم شجرتها، أم نحن المنشئون لها ؟ لقد جعلها الله تذكيرا بنار الآخرة، وجعلها لأهل الدنيا متاعا للنازل في قلب الصحراء، حيث يستدفئ بها، ويسوّى عليها طعامه وغذاءه.
التفسير :
٦٨- أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ .
أخبروني عن الماء الذي تشربون، وهو نعمة كبرى لا يستغني عنه إنسان.
قال تعالى : لكم منه شراب ومنه شجر فيه تُسيمون . ( النحل : ١٠ ).
ومن الماء يشرب الإنسان والحيوان والزرع.
قال تعالى : وجعلنا من الماء كل شيء حي... ( الأنبياء : ٣٠ ).
روى ابن أبي حاتم، عن جابر، عن أبي جعفر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا شرب الماء قال : " الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا برحمته، ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا ".

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير