تمهيد :
في ختام السورة يقسم الحق سبحانه بمواقع النجوم، أي : بمنازلها ومغاربها وحركتها وسيرها وأبعادها، وهو أمر عظيم، أيّ عظيم، فهذه النجوم لها مجراتها ولها جاذبيتها، ولا يصطدم نجم بآخر إلا لحكمة مقصودة.
يقسم الجبار سبحانه وتعالى بمواقع النجوم، على صدق القرآن الكريم، وأنه كتاب الله محفوظ من الشياطين، لا يقترب منه إلا الملائكة المقربون، مثل جبريل الأمين الذي ينزل بالوحي على رسول الله صلى لله عله وسلم، ثم ذكرت الآيات أقسام الناس عند خروج الروح، وأنهم ثلاثة أقسام :
المقربون، وأصحاب اليمين، وأصحاب الشمال، ولكل منهم جزء مناسب له.
التفسير :
٧٧- إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ .
إن هذا القرآن الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم كريم، مرضيّ عنه، رفيع القدر بين الكتب المنزلة من عند الله، كثير المنافع، كريم على الله، كريم على المؤمنين.
كريم لاشتماله على كريم الأخلاق ومعالي الأمور، كريم لأنه يكرم حامله ويعظم قارئه وهو قرآن كريم، تحضر الملائكة عند قراءته، ويذكر الله القارئين له في الملأ الأعلى.
وفي الحديث الشريف : " ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم الرحمة، وغشيتهم السكينة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده " xvii.
تفسير القرآن الكريم
شحاته