ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

سورة الحديد
١٧٠ - قال الله تعالى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (١٦)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج مسلم عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ) إلا أربع سنين.
وأخرجه ابن ماجه عن عبد اللَّه بن الزبير قال: لم يكن بين إسلامهم وبين أن نزلت هذه الآية، يعاتبهم اللَّه بها إلا أربعُ سنين: (وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ).
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في تفسير هذه الآية وقد ذكر بعض المفسرين حديث ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - منهم البغوي والقرطبي وابن كثير وابن عاشور، ولم يذكروا أن الحديث سبب نزولها.

صفحة رقم 949

ولعل هذا هو السبب أيضاً في إعراض عدد من كبار المفسرين عن ذكر الحديث، وإذا نظرنا إلى سبب يستدعي النزول على النحو المصطلح عليه بين العلماء لم نجد له أثراً هنا.
* النتيجة:
أن هذا الحديث ليس سبباً لنزول الآية الكريمة لخلوه من التصريح بالنزول وإعراض كثير من المفسرين عن ذكره، مع عدم وجود واقعة أو حدث خاص يستدعي النزول والله أعلم.
* * * * *

صفحة رقم 950

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

عرض الكتاب
المؤلف

خالد بن سليمان المزيني

الناشر دار ابن الجوزي، الدمام - المملكة العربية السعودية
الطبعة الأولى، (1427 ه - 2006 م)
عدد الأجزاء 2
التصنيف أسباب النزول
اللغة العربية