ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ الآية.
لما أجمل الرسل في قوله : لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا فصل ها هنا ما أجمل من إرسال الرسل بالكتب، وأخبر أنه أرسل نوحاً وإبراهيم، وجعل النبوة في نسلهما١، لقوله : وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النبوة والكتاب ، أي : جعلنا بعض ذريتهما الأنبياء، وبعضهم أمماً يتلون الكتب٢ المنزلة من السماء كالتوراة والإنجيل والزَّبُور والفُرقَان.
وقال ابن عبَّاس : الخَطّ٣ بالقَلم.
قوله : فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ .
والضمير يجوز عودهُ على الذُّرِّية، وهو أولى لتقدم ذكره لفظاً.
وقيل : يعود على المرسل إليهم لدلالة رسلنا والمرسلين إليهم.
والمعنى : منهم مهتد ومنهم فاسق، والمراد بالفاسق هاهنا، قيل٤ : الذي ارتكب الكبيرة سواء كان كافراً أو لم يكن لإطلاق هذا الاسم، وهو يشمل الكافر وغيره.
وقيل : المراد بالفاسق ها هنا الكافر ؛ لأنه جعل الفُسَّاق ضد المهتدين.

١ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١٧/١٦٩..
٢ في أ: التكاليف..
٣ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٧/١٦٩)..
٤ ينظر: الفخر الرازي ٢٩/٢١٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية