﴿ وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾
قوله تعالى: ﴿والَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾الآية:
قال ابنُ عباس: كان الرَّجلُ في الجاهلية إذا ظاهرَ مِن امرأتِه حَرُمَتعليه، وكان ذلك طلاقَهم، فَنَسخَ الله ذلك بالكفارة المذكورة في هذه الآية.
وقيل: (بل) نَسَخَ فِعْلَهم بالطلاق المذكور في البقرة، (وهوقوله): ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] - الآية -.
قال أبو محمد: وكان حق هذا أَن لا يُدْخَلَ في الناسخوالمنسوخ لأنه لم ينسخ قرآناً، (لأن) القرآنَ كُلَّه أو أَكْثَرَه ناسخٌ لماكانوا عليه من أديانهم التي لم يَأْمُرِ اللهُ بها.
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
أحمد حسن فرحات