ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

النبي الأمي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( ١ ) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( ٢ ) وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( ٣ ) ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( ٤ )
تمهيد :
كان العرب في جاهلية جهلاء، يئدون البنات، وينتهكون الحرمات، ويسجدون للأصنام، ويدَّعون أهم على دين إبراهيم، والواقع أنهم بدَّلوه وغيَّروه، واستبدلوا باليقين شكّا، وبالتوحيد شركا.
فأرسل الله إليهم رسولا منهم، يعلمهم القرآن الكريم والسنّة المطهرة، ويزكيهم بآداب الإسلام وقواعده ونظمه، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، لقد كان الإسلام نورا وحياة وطهارة، أحيا أمة، وكوّن دولة، وعلّم الناس دينا، وقواعد وآدابا، وشريعة سمحة، وقوانين عالية، وهداية وعلما ومجدا، وكلما التصق المسلمون بدينهم وعادوا إلى نظامه، نصرهم الله وأيدهم : إن تنصروا الله ينصركم ويُثبّت أقدامكم. ( محمد : ٧ ).
المفردات :
يسبح لله : ينزّهه ويمجّده ويدلّ عليه.
الملك : مالك الأشياء كلها.
القدّوس : البليغ في النزاهة عن النقائص، البالغ غاية الطهر.
العزيز : القادر، الغالب، القاهر.
التفسير :
١- يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ .
تأتي مادة التسبيح بالفعل الماضي، كما سبق قريبا في سورة الحديد، وتأتي بالفعل المضارع للدّلالة على الحدوث والتجدد، والاستمرار في التسبيح في الحال والاستقبال.
وتأتي بصيغة الأمر، مثل قوله تعالى : سبِّح باسم ربّك الأعلى. ( الأعلى : ١ ).
وفي ذلك دلالة على أنّ هذا الكون العظيم ناطق بالتسبيح والتنزيه والحمد لله، سواء أكان ذلك بلسان الحال أم بلسان المقال.
قال تعالى : وإن من شيء إلاّ يسبّح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم... ( الإسراء : ٤٤ ).
أي : يسبح وينزه الله ويقدّسه ما في السماوات : من الملائكة والنجوم والأفلام، والشموس والأقمار، وما في الأرض : من نبات وحيوان، وإنسان وجماد، وبحار وأنهار، وطيور ووحوش وحشرات، وليل ونهار، وغير ذلك.
وهو سبحانه :
المَلِك : مالك الأشياء كلها.
الْقُدُّوسِ : المنزّه عن النقائص، البالغ غاية الطهر.
الْعَزِيزِ : القادر الغالب القاهر.
الْحَكِيمِ : المتقن للأمور، بديع السماوات والأرض، في غاية الإتقان والحكمة، والتقدير الحسن لجميع ما خلق، وخلق كل شيء فقدره تقديرا.
تمهيد :
كان العرب في جاهلية جهلاء، يئدون البنات، وينتهكون الحرمات، ويسجدون للأصنام، ويدَّعون أهم على دين إبراهيم، والواقع أنهم بدَّلوه وغيَّروه، واستبدلوا باليقين شكّا، وبالتوحيد شركا.
فأرسل الله إليهم رسولا منهم، يعلمهم القرآن الكريم والسنّة المطهرة، ويزكيهم بآداب الإسلام وقواعده ونظمه، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، لقد كان الإسلام نورا وحياة وطهارة، أحيا أمة، وكوّن دولة، وعلّم الناس دينا، وقواعد وآدابا، وشريعة سمحة، وقوانين عالية، وهداية وعلما ومجدا، وكلما التصق المسلمون بدينهم وعادوا إلى نظامه، نصرهم الله وأيدهم : إن تنصروا الله ينصركم ويُثبّت أقدامكم. ( محمد : ٧ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير