ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

﴿ وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَٱللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ﴾

قوله تعالى: وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يضعن حملهن:
قيل: هو ناسِخٌ لِحُكْمِ المتوفى عنها زوجُها الذي لفظُه عامٌّ فيكل امرأةٍ توفي عنها زوجُها أن تعتَدَّ بأربعةِ أَشهرٍ وعشراً.
والأَحْسَنُ: أَن يكونَ هذا مُخَصِّصاً ومُبَيِّناً لآية البقرة في أنها في غير الحوامل. وكذلك بيَّنا أنها مُخَصِّصَةٌ ومُبَيِّنَةٌ لفرض عِدَّةِ المطلقة بثلاثة قروء، وبيَّنا قولَ مَن قال: إنها غيرُ مخصِّصَةٍ لها، لأن ذكرَ الأقراءِ يدلُّ على أن ذلك في غير الحوامل.
ومما تقدم ذكره:
قوله: واللاَّئي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسَائِكُم إِنِ ارْتَبْتُمْ فعدتهن ثلاثة أَشْهُرٍ، واللاَّئِي لَمْ يَحِضْن [الطلاق: ٤].
قد ذكرنا أنَّ هذا مُخَصِّصٌ (ومُبَيِّنٌ) لِفَرْضِه عِدَّةَ الْمُطَلَّقَة بثلاثة قروء، وأن المرادَ بها الْمُطَلَّقَةُ ذاتُ الأَقراء، وقد ذكرنا (قولَ مَنْ قال:(لا) تخصيصَ في هذا، لأَنَّ ذِكرَه لِلأَقراءِ في المطلَّقَةِ يَدُلُّ على أن الآية في ذَواتِ الأَقْراءِ دونَ اليائسةِ مِنَ المحيض، والتي لم تَحِض والحامل، وهو الصَّوابُ - إن شاء الله تعالى -.

صفحة رقم 174

الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

تحقيق

أحمد حسن فرحات

عدد الأجزاء 1