ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُوَ مَوْلَاهُ) : مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرُهُ خَبَرُ إِنَّ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «هُوَ» فَصْلًا. فَأَمَّا «جِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» فَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ مَوَالِيهِ. أَوْ يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى الضَّمِيرِ فِي مَوْلَاهُ، أَوْ عَلَى مَعْنَى الِابْتِدَاءِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَ «الْمَلَائِكَةُ» مَعْطُوفًا عَلَيْهِ، وَ «ظَهِيرٌ» : خَبَرُ الْجَمِيعِ؛ وَهُوَ وَاحِدٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ؛ أَيْ ظُهَرَاءُ.
قَالَ تَعَالَى: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (٥)).
وَ (مُسْلِمَاتٍ) : نَعْتٌ آخَرُ، وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الصِّفَاتِ كَذَلِكَ.
فَأَمَّا الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَأَبْكَارًا) : فَلَا بُدَّ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى بَعْضُهُنَّ ثَيِّبَاتٌ وَبَعْضُهُنَّ أَبْكَارٌ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُوا) : فِي هَذَا الْفِعْلِ عَيْنُهُ؛ لِأَنَّ فَاءَهُ وَلَامَهُ مُعَلَّتَانِ، فَالْوَاوُ حُذِفَتْ فِي الْمُضَارِعِ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ، وَالْأَمْرُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُضَارِعِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى النَّعْتِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَوْبَةً نَصُوحًا) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ؛ قِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ؛ أَيْ نَاصِحَةً؛ عَلَى الْمَجَازِ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا؛ وَهُوَ مَصْدَرٌ لَا غَيْرَ؛ مِثْلُ الْقُعُودِ.

صفحة رقم 1230

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقُولُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
قَالَ تَعَالَى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ) : أَيْ مَثَلُ امْرَأَةِ نُوحٍ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي يس وَغَيْرِهَا. وَ (كَانَتَا) : مُسْتَأْنَفٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١)).
وَ (إِذْ قَالَتْ) : الْعَامِلُ فِي إِذْ: الْمَثَلُ. وَ (عِنْدَكَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِابْنِ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «بَيْتًا».
قَالَ تَعَالَى: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا... (١٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَرْيَمَ) : أَيْ وَاذْكُرْ مَرْيَمَ، أَوْ: وَمَثَلُ مَرْيَمَ. وَ (فِيهِ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى الْفَرْجِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

صفحة رقم 1231

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية