ﭪﭫﭬﭭ

وقوله تعالى : كلا ردّ وردع وزجر لما يودّه، وقال القرطبي : وإنها تكون بمعنى حقاً وبمعنى لا وهي هنا تحتمل الأمرين فإذا كانت بمعنى حقاً كان تمام الكلام ينجيه، وإذا كانت بمعنى لا كان تمام الكلام عليها إذ ليس من عذاب الله افتداء.
ولما كان الإضمار قبل الذكر لتعظيم ذلك المضمر أشار إلى أنه مستحضر في الذهن لا يغيب قال تعالى : إنها أي : النار وإن لم يجر لها ذكر لدلالة لفظ عذاب عليها، وقيل : الضمير للقصة. وقيل : مبهم يفسره قوله تعالى : لظى أي : ذات اللهب الخالص المتناهي في الحرّ اسم لجهنم تتلظى، أي : تتوقد فتأكل بسببه بعضها بعضاً إن لم تجد ما تأكله وتأكل كل ما وجدته كائناً ما كان.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير