ﯮﯯﯰ

قوله : إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً .
الضميرُ في «إنَّهُمْ » لأهل «مكة »، وفي «يَرونَهُم، ونَرَاه » لليوم إن أريد به يوم القيامة.
قال القرطبيُّ١ : أي : نعلمه ؛ لأن الرؤية إنما تتعلقُ بالموجودِ، كقولك : الشافعي يرى في هذه المسألةِ كذا.
وقال الأعمشُ : يرون البَعْثَ بعيداً ؛ لأنهم لا يؤمنون به، كأنهم يستبعدونه على جهة الإحالة كمن يقول لمن يناظره : هذا بعيدٌ لا يكون.
وقيل : الضمير يعودُ إلى العذاب بالنار، أي : غير كائن، «ونراه قريباً » لأن ما هو آت، فهو قريب.

١ الجامع لأحكام القرآن (١٨/١٨٤)..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية