قوله : فَقُتِلَ ، أي : لعنَ.
وقيل : قُهِرَ وغلبَ.
وقال الزهري : عذب، وهو من باب الدعاء.
قال ابن الخطيب١ : وهذا إنما يذكرُ عند التعجب والاستعظام.
ومثله قولهم : قتلهُ اللَّهُ ما أشجعهُ، وأخزاه الله ما أفجره، ومعناهُ : أنه قد بلغ المبلغ الذي هو حقيق بأن يحسد ويدعو عليه حاسدهُ بذلك، وإذا عرف ذلك، فنقول : هنا يحتملُ وجهين :
الأول : أنه تعجب من قوة خاطره، يعني أنه لا يمكن القدحُ في أمر محمدٍ صلى الله عليه وسلم بشبهةٍ أعظم ولا أقوى مما ذكرهُ هذا القائلُ.
الثاني : الثناءُ عليه على طريقةِ الاستهزاء، يعني أن هذا الذي ذكره في غاية الركاكة والسقوط.
قوله : كَيْفَ قَدَّرَ ، أي : كيف فعل هذا، كقوله تعالى : انظر كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال [ الإسراء : ٤٨ ] ثم قيل : بضرب آخر من العقوبة. «كيف قدَّر » على أيّ حال قدَّر.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود