ﰍﰎ

جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وأدغم أبو عمروٍ " سَلَككم " وهو نظيرُ مَّنَاسِكَكُمْ [ البقرة : ٢٠٠ ] وقد تقدَّم ذلك في البقرة. وقوله " ما سَلَكَكُم " يجوزُ أَنْ يكونَ على إضمار القولِ، وذلك القولُ في موضع الحال، أي : يتساءَلون عنهم، قائلين لهم : ما سلككم ؟ وقال الزمخشري :" فإنْ قلتَ : كيف طابَقَ قولُه " ما سلككُمْ " وهو سؤالُ المجرمين قولَه " يتساءَلون عن المجرمين " وهو سؤالٌ عنهم، وإنما كان يتطابق ذلك لو قيل : يتساءلون المجرمين ما سلككم ؟ قلت : قولُه " ما سلككم " ليس ببيانٍ للتساؤلِ عنهم، وإنما هي حكايةُ قولِ المسؤولين عنهم ؛ لأن المسؤولين يُلْقُون إلى السَّائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين فيقولون : قلنا لهم ما سلككم ؟


الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية