ﭵﭶﭷ

تمهيد :
كان أهل مكة في نفار وإعراض عن القرآن الكريم، وهو هداية ونور، لكنهم أعرضوا عنه، وأسرعوا في البعد عنه إسراع الحمر الوحشية حين تحس بالأسد يطاردها، أو مجموعة من الصيادين المقتنصين، وقد قال أبو جهل للنبي صلى الله عليه وسلم : لن نؤمن لك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء عنوانه : من رب العالمين إلى فلان ابن فلان، ونؤمر فيه باتّباعك. وقد استعرضت الآيات جانبا من مشاهد الآخرة.
المفردات :
كلا إنه تذكرة : حقا إن القرآن عظة.
التفسير :
٥٤، ٥٥- كلاّ إنه تذكرة* فمن شاء ذكره.
يردعهم القرآن مرة أخرى، ويخبرهم أن هذا القرآن تذكرة وتنبيه، حيث يلفت النظر إلى الخلق والكون، والصباح والمساء، والزروع الناضرة، والمطر الهاطل، والسحاب المسير، والأرض والسماء، والجبال والبحار، والليل والنهار، ويبين أن هذا الكون البديع المنظّم لا بد له من خالق رازق، مبدع قادر، فعال لما يريد.
فمن شاء ذكره.
فمن شاء القرآن واتعظ به، وتذكر ما فيه، واهتدى بهدايته، وجعل له الله حسنة في الدنيا وحسنة في الآخرة، ومن شاء أعرض عن هذه التذكرة، وكذّب بها وكفر، فاستحق المهانة في سقر.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير