ﮇﮈﮉ

ولكن كَذَّبَ وتولى أي كذّب بالرسول وبما جاء به، وتولى عن الطاعة والإيمان.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ قال : تنتزع نفسه حتى إذا كانت في تراقيه، قيل : من يرقى بروحه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب. والتفت الساق بالساق قال : التفت عليه الدنيا والآخرة وملائكة العذاب أيهم يرقى به. وأخرج عبد بن حميد عنه وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ قل : من راق يرقى. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً والتفت الساق بالساق يقول : آخر يوم من أيام الدنيا وأوّل يوم من أيام الآخرة، فتلقى الشدّة بالشدّة إلاّ من رحم الله. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً يتمطى قال : يختال. وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والنسائي وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه عن سعيد بن جبير قال : سألت ابن عباس عن قوله : أولى لَكَ فأولى أشيء قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهل من قبل نفسه، أم أمره الله به ؟ قال : بل قاله من قبل نفسه ثم أنزله الله.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس أَن يُتْرَكَ سُدًى قال : هملاً. وأخرج عبد بن حميد وابن الأنباري عن صالح أبي الخليل قال :«كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا قرأ هذه الآية أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِيَ الموتى قال : سبحانك اللَّهم، وبلى». وأخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال : لما نزلت هذه الآية أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِيَ الموتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«سبحانك ربي، وبلى». وأخرج ابن النجار في تاريخه عن أبي أمامة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند قراءته لهذه الآية :«بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين». وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من قرأ منكم والتين والزيتون [ التين : ١ ] فانتهى إلى آخرها أَلَيْسَ الله بِأَحْكَمِ الحاكمين [ التين : ٨ ] فليقل : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة [ القيامة : ١ ] فانتهى إلى قوله : أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِيَ الموتى فليقل : بلى، ومن قرأ : والمرسلات عُرْفاً [ المرسلات : ١ ] فبلغ فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [ الأعراف : ٨٥ ] فليقل : آمنا بالله». وفي إسناده رجل مجهول. وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إذا قرأت لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة فبلغت أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِيَ الموتى فقل : بلى».


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية