ثُمَّ ذَهَبَ إلى أَهْلِهِ يتمطى أي يتبختر ويختال في مشيته افتخاراً بذلك. وقيل : هو مأخوذ من المطي وهو الظهر، والمعنى : يلوي مطاه. وقيل : أصله يتمطط، وهو التمدّد والتثاقل : أي يتثاقل ويتكاسل عن الداعي إلى الحق.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس أَن يُتْرَكَ سُدًى قال : هملاً. وأخرج عبد بن حميد وابن الأنباري عن صالح أبي الخليل قال :«كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا قرأ هذه الآية أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِيَ الموتى قال : سبحانك اللَّهم، وبلى». وأخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال : لما نزلت هذه الآية أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِيَ الموتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«سبحانك ربي، وبلى». وأخرج ابن النجار في تاريخه عن أبي أمامة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند قراءته لهذه الآية :«بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين». وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من قرأ منكم والتين والزيتون [ التين : ١ ] فانتهى إلى آخرها أَلَيْسَ الله بِأَحْكَمِ الحاكمين [ التين : ٨ ] فليقل : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة [ القيامة : ١ ] فانتهى إلى قوله : أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِيَ الموتى فليقل : بلى، ومن قرأ : والمرسلات عُرْفاً [ المرسلات : ١ ] فبلغ فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [ الأعراف : ٨٥ ] فليقل : آمنا بالله». وفي إسناده رجل مجهول. وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إذا قرأت لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة فبلغت أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِيَ الموتى فقل : بلى».
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني