ﭜﭝﭞ ﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦ ﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮑﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘ

بِمَعْطُوفٍ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: أَهْلَكْنَا الْمُجْرِمِينَ، ثُمَّ أَتْبَعْنَاهُمُ الْآخِرِينَ فِي الْهَلَاكِ؛ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إِهْلَاكَ الْآخِرِينَ لَمْ يَقَعْ بَعْدُ. وَقُرِئَ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ شَاذًّا؛ وَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ عَلَى التَّخْفِيفِ، لَا عَلَى الْجَزْمِ. وَالثَّانِي: هُوَ مَجْزُومٌ. وَالْمَعْنَى: ثُمَّ أَتْبَعْنَاهُمُ الْآخِرِينَ فِي الْوَعْدِ بِالْإِهْلَاكِ، أَوْ أَرَادَ بِالْآخِرِينَ آخِرَ مَنْ أُهْلِكَ.
قَالَ تَعَالَى: (إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (٢٣))
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَى قَدَرٍ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ مُؤَخَّرًا إِلَى قَدَرٍ.
وَ (قَدَرْنَا) - بِالتَّخْفِيفِ - أَجْوَدُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: «فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ» وَلَمْ يَقُلْ: الْمُقَدِّرُونَ، وَمَنْ شَدَّدَ الْفِعْلَ نَبَّهَ عَلَى التَّكْثِيرِ، وَاسْتَغْنَى بِهِ عَنِ التَّكْثِيرِ بِتَشْدِيدِ الِاسْمِ. وَالْمَخْصُوصُ بِالْمَدْحِ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ فَنِعَمَ الْقَادِرُونَ نَحْنُ.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كِفَاتًا) : جَمْعُ كَافِتٍ، مِثْلُ صَائِمٍ وَصِيَامٍ. وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ، مِثْلُ كِتَابٍ وَحِسَابٍ، وَالتَّقْدِيرُ: ذَاتُ كَفْتٍ؛ أَيْ جَمْعٍ. وَأَمَّا «أَحْيَاءً» فَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولُ «كِفَاتًا».
وَالثَّانِي: هُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِجَعَلْنَا بَعْضَ الْأَرْضِ أَحْيَاءً بِالنَّبَاتِ؛ وَ «كِفَاتًا» عَلَى هَذَا حَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (٢٧)).
وَالتَّاءُ فِي «فُرَاتٍ» أَصْلٌ.
قَالَ تَعَالَى: (انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (٣٠) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ (٣٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا ظَلِيلٍ) : نَعْتٌ لِظِلٍّ.

صفحة رقم 1264

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية