ﯫﯬﯭﯮﯯ ﯱﯲﯳﯴ ﯶﯷﯸ

قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ؛ كانوا يقُولون على جهةِ التَّكذيب : إنْ كان الأمرُ على ما يقولُ مُحَمَّد، فتلكَ الرجعةُ خاسرةٌ. والْخَاسِرَةُ : ذاتُ الْخُسْرَانِ ؛ أي إنْ رُدِدْنَا بعدَ الموتِ لنَخْسَرَنَّ بما يُصيبنا بعدَ الموتِ.
ثُم أعلمَ اللهُ سهولةَ البعثِ عليه فقالَ تعالى رَدّاً عليهم : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ؛ يعني النفخةَ الأخيرةَ صيحةٌ واحدة يسمعونَها وهم في بُطون الأرضِ أمواتٌ، فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ ؛ أي فإذا هم أحياءٌ على وجهِ الأرض. والسَّاهِرَةُ : وجهُ الأرضِ وظَهرُها، فإنَّما هي نفخةٌ واحدة وصيحةٌ واحدة هائلة فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ أي فإذا هُم على ظهرِ الأرضِ بعد أنْ كانوا في جَوفِها. والعربُ تسمِّي وجهَ الأرضِ ساهرةً ؛ لأن فيها نومَ الْجُفُونِ وسَهَرَهم. ويقال : إنَّ المرادَ بالسَّاهرة أرضُ بيتِ المقدس. ويقال : أرادَ به أرضَ الآخرةِ. وَقِيْلَ : الساهرةُ : جهنَّم.

صفحة رقم 211

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية