وَقَوله: فَأَنت عَنهُ تلهى أَي: تعرض، وَقيل: تشتغل عَنهُ بِغَيْرِهِ.
وَمن هَذَا مَا
فَأَنت عَنهُ تلهى (١٠) كلا إِنَّهَا تذكرة (١١) فَمن شَاءَ ذكره (١٢) فِي صحف مكرمَة (١٣) . روى عَن عمر بن عبد الْعَزِيز - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ: إِذا رَأَيْت الله اسْتَأْثر عَلَيْك بِشَيْء فاله عَنهُ - أَي: اتركه وَأعْرض عَنهُ، وَقد قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: " كَانَ النَّبِي بعد ذَلِك إِذا جَاءَهُ عبد الله بن أم مَكْتُوم بسط رِدَاءَهُ وَقَالَ: يَا من عَاتَبَنِي فِيهِ رَبِّي ".
واستخلفه على الْمَدِينَة مرَّتَيْنِ، وَقيل مَرَّات حِين خرج إِلَى الْغَزْو.
وَفِي بعض التفاسير: " أَن النَّبِي مَا رئى بعد ذَلِك متصديا لغنى، وَلَا معرضًا عَن فَقير ".
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم