١٤ - مَرْفُوعَةٍ قالوا (١): في السماء السابعة.
مُطَهَّرَةٍ لا يمسها إلا المطهرون، وهم الملائكة (٢)، ويجوز أن يكون المعنى القرآن، أُثبت في صحف الملائكة يقرؤونها (٣)، فتلك الصحف هي: المكرمة، المرفوعة: الرفيعة القدر. يدل على هذا المعنى،
١٥ - فقال: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ
قال المفسرون: هم الكتبة من الملائكة، وهو قول ابن عباس (٤)،
انظر: "الكشف والبيان" ج ١٣: ٣٩/ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٧، "زاد المسير" ٨/ ١٨٣، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢١٤، "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٩.
وقيل أيضًا: هي مصاحف المسلمين. انظر: "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٨.
(١) أي المفسرون، ومنهم: يحيى بن سلام، وعبارته: مرفوعة في السماء.
انظر: "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٣، كما ورد هذا القول في: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٧، "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٩.
وهناك قولان آخران لمعنى الآية:
أحدهما: أنها مرفوعة القدر والذكر.
والآخر: مرفوعة عن الشبه والتناقض.
انظر: "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٣، "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢١٤.
وعن مقاتل قال: إنها مرفوعة فوق الماء الرابعة: "تفسير مقاتل" ٢٢٩/ أ.
(٢) وهو قول ابن زيد. "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٤، وبه قال الفراء في: "معاني القرآن" ٣/ ٢٣٦.
(٣) غير مقروءة في (ع).
(٤) ورد بنحو قوله في: "جامع البيان" ٣٠/ ٥٣، "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٤، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٧، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٨، "زاد المسير" ٨/ ٨٢، "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٩، "البحر المحيط" ٨/ ٤٢٨، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٠٢.
(ومقاتل) (١) (٢)، ومجاهد (٣)، وقتادة (٤)
قال أبو إسحاق: السفرة الكتبة، يعني بهم الملائكة، واحدهم: سافر، مثل كاتب، وكتبة، وإنما قيل [للكتاب] (٥) سِفر؛ لأن معناه أنه يبين الشيء ويوضحه، يقال: سفرت المرأة، إذا كشفت عن وجهها (٦).
وجعل الفراء: السفرة -هاهنا- الملائكة الذين يَسفِرون بالوحي بين الله وبين رسله، فقال: واحد السفرة: سافر، والعرب تقول: سفرت بين القوم، إذا أصلحت بينهم، فجعلت الملائكة إذا نزلت بالوحي وتأديبه كالسفير الذي يصلح بين القوم، وأنشد (٧):
| وما أدعُ السِّفارةَ بينَ قومي | وما أمْشي بِغِشٍّ إنْ مَشَيْتُ (٨) |
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٧، "زاد المسير" ٨/ ١٨٢، "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢١٤، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٠٢، "الدر المنثور" ٨/ ٤١٨ وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٤) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٤٨، "جامع البيان" ٣٠/ ٥٣، "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٩، "الدر المنثور" ٨/ ٤١٨ وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٥) في كلا النسختين: الكاتب، وأثبت ما جاء في "معاني القرآن وإعرابه" لصوابه. وأصل العبارة الواردة: وإنما قيل للكتاب سَفَرة، وللكاتب سافر.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨٤ مختصرًا.
(٧) لم أعثر على قائله.
(٨) ورد البيت غير منسوب في: "جامع البيان" ٣٠/ ٥٤، "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٤، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٨، "زاد المسير" ٨/ ١٨٢، "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢١٤، "البحر المحيط" ٤٢٥، "تفسير القرآن =
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي