ﮕﮖﮗﮘ

المعنى الجملي : بعد أن بين حال القرآن وذكر أنه كتاب الذكرى والموعظة، وأن في استطاعة كل أحد أن ينتفع بعظاته لو أراد- أردف هذا ببيان أنه لا يسوغ للإنسان مهما كثر ماله، ونبه شأنه، أن يتكبر ويتعاظم ويعطي نفسه ما تهواه، ولا يفكر في منتهاه، ولا فيمن أنعم عليه بنعمة الخلق والإيجاد، وصوره في أحسن الصور، في أطوار مختلفة، وأشكال متعددة، ثم لا يلبث إلا قليلا على ظهر البسيطة حتى يعود إلى التراب كما كان، ويوضع في لحده، إلى أمد قدره الله في علمه، ثم يبعثه من قبره، ويحاسبه على ما عمل في الدار الأولى، ويستوفي جزاءه إن خيرا وإن شرا، لكنه ما أكفره بنعمة ربه، وما أبعده عن اتباع أوامره، واجتناب نواهيه  !.
ثم شرع يفصل ما أجمله، ويبين ما أفاض عليه من النعم في مراتب ثلاث : المبدأ والوسط والمنتهى، وأشار إلى الأولى بقوله :
من أي شيء خلقه أي من شيء حقير، فلا ينبغي له التجبر ولا التكبر.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير