«وعِنَباً » وإنما ذكره بعد الحب ؛ لأنه غذاء من وجه، وفاكهة من وجه.
قوله : وَقَضْباً : القَضْبُ هنا، قال ابن عباس : هو الرطبُ، لأنه يقضب النخل، أي : يقطع، ورجَّحه بعضهم بذكره بعد العنب، وكثيراً ما يقترنان.
وقيل : القت.
قال القتيبي : كذا يسميه أهلُ «مكة ».
وقيل : كُل ما يُقْضَبُ من البُقولِ لبني آدمَ.
وقيل : هو الرَّطبةُ، والمقاضب : الأرض التي تنبتها.
قال الراغب : والقَضْبُ : كالقضيب، لكن القضيب يستعمل في فروع الشجر، والقضبُ يستعمل في البقل، والقَضَبُ : أي بالفتح قطع القَضْب والقضيب، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا رأى في ثوبٍ تصليباً قضبه، وسيفٌ قاضبٌ وقضيبٌ، أي : قاطعٌ، فالقضيب - هاهنا - بمعنى : الفاعل، وفي الأول : بمعنى المفعول، وكذا قولهم : ناقة قضيب، لما تركب من بين الإبل ولما ترض، ويقال لكل ما لم يهذب : مقتضب، ومنه اقتضاب الحديث، لما لم يترو فيه.
وقال الخليل : القَضْبُ : أغصان الشجرة التي يتّخذ منها سهامٌ أو قسيٌّ.
وقال ابن عباس : إنه الفصفصة، وهوالقتّ الرطب١.
وقال الخليل : القَضْبُ : الفصفصة الرطبة.
وقيل : بالسين، فإذا يبست فهو قتّ.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود