ﭑﭒ

ترهقها فترة تعلوها ذلة وكسوف وسواد.
فإذا جاءت الصاخة ( ٣٣ ) يوم يفر المرء من أخيه ( ٣٤ ) وأمه وأبيه ( ٣٥ ) وصاحبته وبنيه ( ٣٦ ) لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ( ٣٧ ) وجوه يومئذ مسفرة ( ٣٨ ) ضاحكة مستبشرة ( ٣٩ ) ووجوه يومئذ عليها غبرة ( ٤٠ ) ترهقها قترة ( ٤١ ) أولئك هم الكفرة الفجرة ( ٤٢ ) .
حين تنهضون من القبور على صيحة مفزعة مذهلة، حين ينفخ في الصور النفخة الأخيرة فإذا الخلق قيام ينظرون، عندها تحشرون وتساقون إلى موقف الحساب حفاة عراة تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى.. ١ يغشاهم الفزع الأكبر، وتشتد عسرة وحسرة الموقف حتى لا يلتفت إنسان إلى أبيه، بل يعرض عنه ويتفلت منه، ولا يقف إلى جوار أمه وزوجته، ولا يعنى بإخوته ولا بعشيرته ولا بذريته، ولا يفتش عن أحوال أخلائه وقرابته. لأن الهول شغله بحاله وبليته ؛ عندئذ تطمئن الملائكة المؤمنين الصالحين .. أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ٢ لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ٣ ويبيض الله وجوه المستقيمين المتقين، ويسر العابدين وأهلهم الخيرين ؛ وتسود وجوه الكافرين والمجرمين. ويذل ويخزي أهل الكبر والفساد وأعوان الظالمين ؛ فآمنوا واستقيموا وأحسنوا يذهب الله عنكم كرب الآخرة ويجعلكم من الآمنين ؛ وصدقوا بالله ولقائه وجزائه واعبدوه عبادة نقية تامة سليمة، وتعاملوا- كما شرع لكم- على طريق مستقيم، وتخلقوا بالشيم الكريمة، وافعلوا الخير لكم ولغيركم، ودلوا عليه من حولكم، تأمنوا يوم بعثكم، وتفوزوا بثواب ربكم، ولنعم دار المتقين.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير