وَقَوله: وَإِن الْفجار لفي جحيم هِيَ النَّار، نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا.
وَفِي الحكايات: أَن سُلَيْمَان بن عبد الْملك حج، فلقي أَبَا حَازِم سَلمَة بن دِينَار فَقَالَ: يَا أَبَا حَازِم، كَيفَ الْقدوم على الله؟ فَقَالَ: أما المحسنون فكالغائب يقدم على أَهله، وَأما الْمُسِيء فكالعبد الْآبِق يرد إِلَى سَيّده، فَبكى سُلَيْمَان، ثمَّ قَالَ: لَيْت شعري نعلم مَا حَالنَا عِنْد الله؟ فَقَالَ أَبُو حَازِم: اعرضها على كتاب الله تَعَالَى، فَقَالَ: وعَلى أَي ذَلِك أعرض؟ فَقَالَ على قَوْله تَعَالَى: إِن الْأَبْرَار لفي نعيم وَإِن الْفجار لفي جحيم قَالَ سُلَيْمَان: فَأَيْنَ رَحْمَة الله؟ قَالَ: قريب من الْمُحْسِنِينَ.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم