وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا.
[١٢] وَيَصْلَى قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، والكسائي: بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام مجهولًا؛ أي: يُدْخِلُه غيرهُ، وقرأ الباقون: بفتح الياء وإسكان الصاد وتخفيف اللام (١)؛ أي: يدخل هو سَعِيرًا.
روي أن هاتين الآيتين نزلتا في أبي سلمة بن عبد الأسد، وفي أخيه أبي الأسود، وكان أبو سلمة من أفضل المؤمنين، وهو أول من هاجر إلى النبي - ﷺ -، وأخوه من عتاة (٢) الكافرين (٣).
* * *
إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (١٣).
[١٣] إِنَّهُ أي: لأنه كَانَ فِي أَهْلِهِ عشيرته مَسْرُورًا بَطِرًا بارتكاب هواه دون معرفة الله.
* * *
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤).
[١٤] إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ يرجعَ إلى الله، والظن هنا على بابه بمعنى الحسبان، لا الظن الذي بمعنى اليقين والعلم.
* * *
(٢) في "ت": "عثاة".
(٣) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٥/ ٤٥٧)، و "تفسير القرطبي" (١٩/ ٢٧٢).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب