قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَـٰبَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً أي مَنْ أُعطِيَ ديوانَ عمَلهِ بيمينهِ، فسوفَ يُحاسَب حِسَاباً هيِّناً. والحسابُ الهيِّنُ: هو أنْ يَعرِفَ جزاءَ عمَلهِ، وما لَهُ من الثواب، وما يُحَطُّ عنه من الوِزْر، وخرج ما عليه من المظالِم.
وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ ؛ أي فينقلبُ إلى أهله من الحور العينِ وأقربائه من المؤمنين.
مَسْرُوراً ؛ بهم، وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أيُحَاسَبُ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ " قَالَت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَـٰبَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً ، قالَ: " يَا عَائِشَةُ لَيْسَ ذلِكَ الْحِسَابُ، إنَّمَا ذلِكَ الْعَرْضُ، مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ " ".
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني