الربع الأول من الحزب الستّين
في المصحف الكريم
وأول ما يفتتح به هذا الربع في فاتحة سورة " الأعلى " هو أمر الله لرسوله وللمؤمنين معه بتمجيد اسم الله وتنزيهه، واستحضار أسماءه وصفاته الحسنى، استحضارا تاما وعاما، وذلك قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم سبّح اسم ربك الأعلى١ ، وذكر " الربوبية " هنا يوحي برعاية الله لخلقه، وإحسانه إليهم، وإنعامه عليهم، رغم ما هم عليه من جحود وعناد، وإضافة " الرب " إلى " كاف المخاطب " الموجه للرسول عليه السلام تدل على ما له صلى الله عليه وسلم من ارتباط وثيق بالله، وما له من مقام كريم عند الله.
روى الإمام أحمد في مسنده، وأبو داود وابن ماجة في سننهما، أنه لما أنزلت : فسبح باسم ربك العظيم ( الواقعة : ٧٤ )، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجعلوها في ركوعكم " فلما نزلت : سبح اسم ربك الأعلى ، قال : " اجعلوها في سجودكم ".
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري