ﭠﭡﭢﭣ

﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ﴾

قال عُمَرُ بنُ عبدِ العزيز في قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى، وذَكَرَاسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى:
إنه في زكاة الفِطْر فَتَأَوَّل قَوْمٌ أنها واجبةٌ على قوله، ثم نُسِخَتْبالزكاة في الأموال وبقيَ فِعْلُها سُنَّةً واجبة.
وقيل: هي محكمة، والمعنى:
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَطَهَّرَ مِن الشِّرْك.
وقيل معناها: قد أفلح مَنْ آمن فَزَكَّى نَفْسَه بذلك، فلا نَسْخَ في هذا- على هذيْن القَوْلَين -.
وكَذلِكَ قال عكرمةُ: هي محكمةٌ، ومعنى ﴿مَن تَزَكَّى﴾: مَنْ قال: لاإله إلاّ الله.
وقال قتادة: ﴿مَن تَزَكَّى﴾: معناه: من تزكَّى بالأعمال الصالحة، فهي محكمة (أيضاً).
وأصل الزكاة: النمو والزيادة، وقيل: أصلها: التَّطَهُّر.

صفحة رقم 180

الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

تحقيق

أحمد حسن فرحات

عدد الأجزاء 1