ﭽﭾﭿﮀ

و " الغاشية " من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك لأنها تغشى الناس وتعمهم كما قال ابن عباس وغيره، وقد تصدت الآيات الكريمة في صدر هذه السورة لوصف مشاهد يوم القيامة وأهوالها، وما يكون عليه الخلق عند حشرهم في عرصاتها، فقال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم هل أتاك حديث الغاشية١ ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم. قد جاءني "، وجوه يومئذ خاشعة٢ ، أي : هناك طائفة من الناس تعلو وجوههم – يوم القيامة- الذلة والكآبة، عاملة ناصبة٣ ، " عاملة " أي : علمت عملا أحبطه الله فلم يقبله منها ولم ينفعها به، فهي من الأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، " ناصبة " أي : هي يوم القيامة في نصب وتعاسة وشقاء، بالعذاب الأليم الذي تتلقاه، لأنها لم تقدم بين يديها عملا صالحا يقبله الله ويثيبها عليه : تصلى نارا حامية٤ تسقى من عين آنية٥ ، أي : من عين بلغت أعلى درجة في الحرارة والغليان، كما قال ابن عباس وغيره ليس لهم طعام إلا من ضريع ٦ لا يسمن ولا يغني من جوع٧ ، و " الضريع " شجر شائك مسموم، وقال قتادة " هو شر الطعام وأبشعه وأخبثه ".

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير