فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (١٢).
[١٢] فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ بالكفر والقتل.
* * *
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (١٣).
[١٣] فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ يعني: لونًا من العذاب، واستعمل الصَّبُّ في السوط، لأنه يقتضي سرعة في النزول، وخصَّ السوط بأن يستعار للعذاب؛ لأنه يقتضي من التكرار والترداد ما لا يقتضيه السيف ولا غيره.
* * *
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤).
[١٤] وجواب القسم قوله: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ يرى ويسمع، لا يعزُب عنه شيء، فيجازيهم بما يصدر منهم، واعترض بين القسم وجوابه قولُه تعالى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ، يخوف أهل مكة كيف أهلكهم، وكانوا أطول أعمارًا، وأشد قوة.
* * *
فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥).
[١٥] ونزل في كل كافر: فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ اختبره رَبُّهُ بالنعمة فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ بكثرة المال فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ بما أعطاني، ودخلت الفاء في (فَيَقُولُ)؛ لما في (أَمَّا) من معنى الشرط.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب