قَوْله تَعَالَى: لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد مَعْنَاهُ: أقسم، و " لَا " صلَة.
قَالَ الْفراء: وَهُوَ على مَذْهَب كَلَام الْعَرَب يَقُولُونَ: لَا وَالله لَا أفعل كَذَا.
أَي: وَالله، وَكَذَلِكَ لَا وَالله لَأَفْعَلَنَّ كَذَا، أَي: وَالله، فَيجوز أَن تكون " لَا " صلَة، وَيجوز أَن يكون ردا لقَوْل سَابق، وَابْتِدَاء الْقسم من قَوْله وَالله، فَكَذَلِك قَوْله: لَا أقسم يجوز أَن يكون " لَا " صلَة، وَيجوز أَن يكون ردا لزعمهم من إِنْكَار الْبَعْث أَو إِنْكَار نبوة الرَّسُول، وَالْقسم من قَوْله: أقسم وَقَالَ الْفراء: هَذَا الثَّانِي أولى.
وَقَوله: بِهَذَا الْبَلَد هُوَ مَكَّة فِي قَول الْجَمِيع، ذكره مُجَاهِد وَسَعِيد بن جُبَير وَقَتَادَة وَغَيرهم.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم