وأما من بخل ولم يأت بالتوحيد واستغنى عن الله تعالى بما عنده، وكذب بموعود الله تعالى فسنيسره للعسرى لما يعده من الأعمال، والله أعلم.
والثاني : في حق القبول والعزم على وفاء ذلك بقوله : فأما من أعطى واتقى أي قبل الإعطاء، وعزم على وفاء ذلك واتقى أي عزم ( على )١ اتقاء معاصي الله ومحارمه وصدق بالحسنى أي بموعوده فسنيسره لليسرى أي سنيسره لوفاء ما عزم وأما من بخل أي ( عزم )٢ على البخل والمنع بذلك واستغنى بالذي له عنده، وكذب بموعود الله تعالى فسنيسره لوفاء ما عزم من الخلاف لله تعالى والمعصية له.
وعلى ذلك يخرج ما روي عن رسول الله / ٦٤٤ ب/ صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ذلك، فقال :( كل ميسر لما خلق له ) ( مسلم ٢٦٤٩ ) أو قال :( كل ميسر لما عمل ) ( البخاري ٤٩٤٩ ).
والثالث : يخرج على حقيقة إعطاء ما وجب من الحق في المال وحقيقة المنع، يقول فأما من أعطى ما وجب من حق الله تعالى في ما له واتقى نقمة الله ومقته وعذابه وصدق بالحسنى أي بموعود الله تعالى فسنيسره لليسرى في الخيرات والطاعات وأما من بخل واستغنى أي منع حق الله تعالى الذي في ماله
٢ ساقطة من الأصل وم.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم