ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

وَ (خَالِدِينَ فِيهَا) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْخَبَرِ.
وَ (الْبَرِيَّةِ) غَيْرُ مَهْمُوزٍ فِي اللُّغَةِ الشَّائِعَةِ، وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ، مِنْ بَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ؛ أَيِ ابْتَدَأَهُ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ، وَهِيَ صِفَةٌ غَالِبَةٌ؛ لِأَنَّهَا يُذْكَرُ مَعَهَا الْمَوْصُوفُ.
وَقِيلَ: مَنْ لَمْ يَهْمِزْهَا أَخَذَهَا مِنَ الْبَرَى، وَهُوَ التُّرَابُ، وَقَدْ هَمَزَهَا قَوْمٌ عَلَى الْأَصْلِ.
قَالَ تَعَالَى: (جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَالِدِينَ فِيهَا) : هُوَ حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: ادْخُلُوهَا خَالِدِينَ، أَوْ أُعْطَوْهَا. وَلَا يَكُونُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي «جَزَاؤُهُمْ» لِأَنَّكَ لَوْ قُلْتَ ذَلِكَ لَفَصَلْتَ بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَمَعْمُولِهِ بِالْخَبَرِ، وَقَدْ أَجَازَهُ قَوْمٌ، وَاعْتَلُّوا لَهُ بِأَنَّ الْمَصْدَرَ هُنَا
لَيْسَ فِي تَقْدِيرِ أَنْ وَالْفِعْلِ، وَفِيهِ بُعْدٌ. فَأَمَّا «عِنْدَ رَبِّهِمْ» فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِـ «جَزَاؤُهُمْ»، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْهُ.
وَ (أَبَدًا) : ظَرْفُ زَمَانٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

صفحة رقم 1298

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية