ﮅﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌ ﮎﮏﮐﮑ ﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ) : الْعَامِلُ فِي «إِذَا» جَوَابُهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: «تُحَدِّثُ» أَوْ «يَصْدُرُ». وَ (يَوْمَئِذٍ) : بَدَلٌ مِنْ «إِذَا». وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ إِذَا زُلْزِلَتْ؛ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «تُحَدِّثُ» عَامِلًا فِي يَوْمَئِذٍ، وَأَنْ يَكُونَ بَدَلًا.
وَالزِّلْزَالُ بِالْكَسْرِ: الْمَصْدَرُ، وَبِالْفَتْحِ الِاسْمُ.
قَالَ تَعَالَى: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِأَنَّ رَبَّكَ) الْبَاءُ تَتَعَلَّقُ بِـ (تُحَدِّثُ) الْأَرْضُ بِمَا أَوْحَى إِلَيْهَا.
وَقِيلَ: هِيَ زَائِدَةٌ وَ «أَنَّ» بَدَلٌ مِنْ (أَخْبَارَهَا).
وَ (لَهَا) : بِمَعْنَى إِلَيْهَا. وَقِيلَ: أَوْحَى يَتَعَدَّى بِاللَّامِ تَارَةً وَبِعَلَى أُخْرَى.
وَ (يَوْمَئِذٍ) الثَّانِي: بَدَلٌ، أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ اذْكُرْ، أَوْ ظَرْفٌ لِـ «يَصْدُرُ».
وَ (أَشْتَاتًا) : حَالٌ، وَالْوَاحِدُ: شَتٌّ. وَاللَّامُ فِي (لِيُرَوْا) : يَتَعَلَّقُ بِـ «يَصْدُرُ».
وَيُقْرَأُ بِتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَبِتَرْكِ التَّسْمِيَةِ، وَهُوَ مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ؛ أَيْ لِيُرَوْا جَزَاءَ أَعْمَالِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَيْرًا)، وَ (شَرًّا) : بَدَلَانِ مِنْ «مِثْقَالَ ذَرَّةٍ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَمْيِيزًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

صفحة رقم 1299

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية