يعني شخصه، وقالوا سماء الفرس وأرضه، يعنون بسمائه ظهره، وبالأرض حوافره ؛ لأن ظهره أعلاه، وحوافره أسفله، قال حميد الأرقط (١) :" من الرجز "
ولمْ يُقلِّبْ أرْضَها بِيطَارُ (٢)
والعرب تسمي السماء : رقيع، وكَحْل، وجرباء، وسقف، وبناء، وفي حديث سعد بن معاذ / أن النبي عليه السلام قال :( لقد حكمت فيهم بحكم الله من ٤٠ب فوق سبعة أرقعة ) (٣)، والأرض السفل كما بيّنّا، والروضة مشتقة من الأرض، وهي كل أرض معشبة، والرِّعدة يقال لها أرض، والأرض القدم، وقيل في تفسير قوله :[وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ] (٤) بأي قدم، والأرض الركام، والأرضة سميت بذلك ؛ لأنها تتولد من الأرض، ويقال لها : دابة الأرض، قال الله تعالى :[إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ ] (٥) ٠
الهواء : والهواء في كلام العرب هو الخلاء، يقال لما بين السماء والأرض : هواء، لأنه ليس بجرم كثيف، فكأنه لا شيء، يقول العرب لكل جوف خال : هواء، يعنون لا شيء فيه، قال الله تعالى :[ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ] (٦)، قال أهل التفسير : خالية، لا تعي شيئا، وقال زهير (٧) :" من الوافر "
كَأَنَّ الرَحلَ مِنها فَوقَ صَعلٍ مِنَ الظِلمانِ جُؤجُؤُهُ هَواءُ

(١) حميد بن مالكٍ الأرقط، ولقب بالأرقط لآثار كانت بوجهه، وهو شاعر إسلامي مجيد وكان بخيلاً. قال أبو عبيدة: بخلاء العرب أربعة: الحطيئة، وحميد الأرقط، وأبو الأسود الدؤلي، وخالد بن صفوان. معجم الأدباء ١١/١٣ ـ ١٥
(٢) يذكر فرسا، وأرضها أي قوائمها ٠ اصلاح المنطق، ص ٧٣
(٣) النهاية في غريب الحديث ( رقع ) ٠
(٤) لقمان ٣٤
(٥) سبأ ١٤
(٦) إبراهيم ٤٣
(٧) شرح ديوان زهير، ص ٦٣


الصفحة التالية
Icon