من الرجز "
يا مكةَ الفاجرِ مُكّيْ مَكّا...... ولا تَمكي مَذْحَجًا وعكا (١)
مكة الفاجر أي تمك الفاجر، وتخرجه منها، وبكة مأخوذ من شيئين : من قولك بككت الرحل أبكه إذا وضعتَ منه ورددت نخوته، كأنما سميت بكة لأن كل ذي نخوة يتواضع فيها، ويتضع، وقال الحسن : هو من يتباكون فيها من كل وجه، وهو التدافع /، والبصرة هو من الأرض الغليظة، وأرض بَصِرة : ذات أحجار٤٦أ بيض رخوة، والبَصر : الحجر الواحد منها، ويقال إنها أرض غليظة، تنبت حجارة الجص، ويقال للأرض الصُلبة البَصَرة، والبِصَر، والبُصَر، ثلاث لغات، ويكون أيضا فَعْلَة، من أبصَر يُبصِر، وأما الكوفة فمن تكوف الرمل، إذا ركب بعضه بعضا، والكُوفان : ما استدار من الرمل، ويقال : كفّت من جلده أكفت كفتا : إذا قطعت وأعطيته كِفْتَة، أي قطعة، فيجوز أن تكون الكوفة من ذلك، وأما اليمامة، فيكون فعالة من اليَميْمَة، واليمامة طائر، قال أبو النجم (٢) :" من الرجز "
تجاوبا هُدهُده ويَمْيمه
(٢) لم أجده في المطبوع من ديوانه