وتكون اليمامة فَعالة من الأمام، فقلبت الهمزة إلى الياء، وتكون اليمامة من يممت فلانا، تريد أمّمته وقصدته، قال الله تعالى :[فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ] (١)، والجزيرة من جزرت النخل إذا قطعته، وجزرت الشاة قطعتها، والعراق مأخوذ من العراق وهو الخرز في أسفل الدلو، وأسفل السقاء، ويكون من العَرْقَة، وهي جماعة من الطير، وجمعها عِراق، وقال قوم : هي فارسية معربة، ويكون العراق أيضا جمع العرْق، وإنما هي مواضع سميت عراقا ؛ لقربها من البحر، وفيها سِباخ وشجر، يقال : استعرقت الإبل إذا أبت ذلك المكان، وأهل الحجاز يسمون ما قرب من البحر عِراقا / كما قالوا أسياف البحر، واحدها سيف، وهو ما قرب من البحر٤٦ب والحجاز معناه من حَجَز بعيره يَحْجُزه حجازا لضررمن شدة، وذلك الحبل يقال له الحجاز، يُشدّ به البعير إلى رسغه، كالقيد له، ويكون الحجاز سمي بذلك لأنه احتجز بالجبال، ويقال : احتجزت المرأة شدّت ثيابها على وسطها واتّزرت، وهي الحجزة والحزّة خطأ، وهي من كلام العامة، والبحرين من بحرت أذن الشاة تبحيرا شققتها وبحرتها أيضا أبحرها بحرا من ذلك المعنى، ويكون أيضا من بحر البعير يبحر بحرا إذا أولغ بالماء فأصابه منه داء، ويقال : أبحرت الروضة إذا كثر مناقع الماء فيها ؛ فأنبتت الروض، وأما الشام فيكون من اليد الشومى، وهي اليسرى، وشامت القوم : ذهب عن شمالهم، والشام عن شمال القبلة، واليمن عن يمين القبلة، فسميت الشام واليمن لذلك، وأما نجد فيكون من النجد، وهي الأرض المرتفعة، والنجد : الطريق في الجبل، قال الأعشى (٢) :" من الطويل "
نَبِيٌّ يَرى ما لا تَرَونَ وَذِكرُهُ أَغارَ لَعَمري في البِلادِ وَأَنجَدا
(٢) ديوان الأعشى الكبير، ص ١٧١